مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

699

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : ولمّا أتى الخبر مسلم بن عقيل ، خرج من دار هانئ ، ونادى في أصحابه : « يا منصور أمت » وكان قد بايعه ثمانية عشر ألفا ، وحوله في الدّور أربعة آلاف ، فاجتمع إليه ناس كثير ، فعقد لعبد اللّه بن عزير الكنديّ على ربع كندة ، وقال : سر أمامي . وعقد لمسلم بن عوسجة على ربع مذحج وأسد ، وعقد لأبي ثمامة الصّائديّ على ربع تميم وهمدان ، وعقد لعبّاس بن جعدة الجدليّ على ربع المدينة ، وأقبل نحو القصر . فلمّا بلغ ابن زياد إقباله تحرّز بالقصر ، وأغلق الباب ، وأحاط مسلم بالقصر . وامتلأ المسجد والسّوق بالنّاس . وما زالوا يجتمعون حتّى المساء ، وضاق بعبيد اللّه « 1 » أمره ، وليس معه في القصر إلّا ثلاثون رجلا من الشّرط ، وعشرون من الأشراف وأهل بيته ومواليه ، وأقبل أشراف النّاس يأتون [ ابن زياد ] ، من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين ، والنّاس يسبّون ابن زياد وأباه . فدعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثيّ ، وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج فيخذّل الناس عن ابن عقيل ويخوّفهم ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت ، فيرفع راية الأمان لمن جاءه من النّاس ؛ وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذّهليّ ، وشبث بن ربعيّ التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ ، وشمر بن ذي جوشن الضّبابيّ وترك وجوه النّاس عنده استئناسا بهم ، [ لقلّة من معه ] . وخرج أولئك النّفر على النّاس من القصر ، فمنّوا أهل الطّاعة ، وخوّفوا أهل المعصية ، فلمّا سمع النّاس مقالة أشرافهم تفرّقوا ، حتّى إنّ المرأة لتأتي ابنها وأخاها ، فتقول : « انصرف ، النّاس يكفونك » ، ويفعل الرّجل مثل ذلك .

--> - جنگ مىترساندند ووعده‌ها مىدادند كه اينك لشكر شام از پشت سر به كمك ما خواهد رسيد . اين تبليغات سوء ادامه داشت تا آن‌كه شب فرارسيد . با آمدن شب ، ياران مسلم از دور أو پراكنده شدند وبه يكديگر مىگفتند : « ما را چه كار به اين آتش فتنه دامن بزنيم ؟ چه بهتر كه در خانه‌هاى خويش بنشينيم واينان را رها كنيم تا خداوند صلح را در ميانشان برقرار كند . » در نتيجهء اين تبليغات ، به جز ده نفر همراه مسلم به مسجد داخل نشد وتا نماز مغرب بخواند ، آن ده نفر نيز از گردش پراكنده شدند . چون چنين ديد ، تك وتنها از مسجد بيرون شد . فهرى ، ترجمه لهوف ، / 53 - 54 ( 1 ) - [ في المطبوع : « بعبد اللّه » ] .